نسيت كلمة السر | تسجيل

رسالة من دمشق



رسالة وصلتنا من مكتب الملتقى في دمشق ..

إلى كل الذين انخفض مقدار حماسهم.. إلى كل الذين بدؤوا يستصعبون الطريق.. إلى كل الذين بدؤوا يتعبون من المسير.. وإلى كل الذين مازالوا متحمسين ومازالوا يؤمنون بالفرج القريب باذن الله تعالى .. إلى جميع أعضاء ملتقى البيت الدمشقي.. أحببت اليوم أن أخصكم بالاطلاع على جزء من رسالة وصلت من مكتبنا في دمشق، من ذلك الفريق الرائع الذي وضع روحه على كفه وتولى تنفيذ برامج الملتقى في دمشق، لنعيش معهم بعض المعاني التي نحتاجها كي نتابع المسير بثقة وأمل وحماس متدفق، أترككم مع الرسالة.

 

د.حمدي أبوالشامات

المدير التنفيذي لملتقى البيت الدمشقي

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

رسالة من مكتب ملتقى البيت الدمشقي في دمشق

السادة القائمون والمنتسبون لملتقى البيت الدمشقي:

ربما لم يتسنى لنا اللقاء وربما لن يتسنى لنا ذلك ولكن نودّ أن نشكر لكم صنيعكم وإن شاء الله فإنه قد قبل حتى قبل أن يصل.

نرغب بزيادة التواصل بيننا ونقل بعض الأحداث اليومية التي نواجهها والتي هي بالنسبة للقارئ  قصة يقرؤها ولكن بالنسبة للشخص التي حصلت معه قد تكون أقسى أو أجمل ما حصل معه يوماً.

كما نعلم تماماً أن طول الأزمة سيقلل عدد المتعاطفين أو سيخلق تصور لدى البعض أنهم قد قاموا بواجبهم تجاه الثورة وأن هذا الطريق لا نهاية له.

لكن يجب توضيح نقطة هامة جداً، أن هذه الثورة مثل غزوة الخندق هي إمتحانٌ للجميع سيتقدم البعض وسيتراجع البعض، ولكن الجميع سيزلزلوا زلزالاً شديداً، حتى تضيق عليهم الأرض بما رحبت ولن يكون لهم ملجأ من الله إلا إليه وبعدها سيأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه يكتب النصر على أيديهم.

 

نرجوكم ألا تخذلوا هذا الشعب كما خذله آخرون وأن تكونوا من أصحاب أدوم الأعمال حتى ولو قلّت.

لقد اتّحد الجميع في الداخل بعد أن استطاع النظام أن يوصلهم إلى درجة من لم يعد لديه شيءٌ ليخسره. والآن بعد أن خسر دنياه فلا يريد أن يخسر آخرته.

 

و أخيراً أرجو أن أوضح أمراً:

إن المساعدات التي تقدم قد لا تغير شيئاً في الميزان الكلي للأزمة لذلك قد يستصغر البعض مساهمته أو يمل منها ولكنها بالنسبة لمن يتلقاها قد تكون كل شيء، قد تكون الفارق بين الجوع والشبع، قد تكون الفارق بين البرد والدفء، فلا يجعلها صغرها عند معطيها صغيرة عند الله. ولا يمكن ان تتخيلوا الدعوات التي نسمعها أو جبر الخاطر الذي نراه.

ندخل أحياناً إلى بيوتٍ قد يئس أصحابها من المعين فيأتيهم العون من حيث لا يحتسبون ولكم أن تقدروا كم يشعرون بالسعادة والامتنان للقليل الذي نحمله.

والله إن أكبر دافع للشباب الذين يعملون هو هذه اللحظات من جبر الخواطر التي يعيشونها والتي لا يماثلها شيء، ولكن هذا كله مع إحساسٍ عالٍ بالكرامة، فالمساعدة لا تكون على حساب كرامة هؤلاء والواقع أن المرء ليلمس تغييراً. ففي السابق كان البعض ليقايض كرامته مقابل بعض المساعدة التي قد تأتيه و لكن لم يعد الوضع كذلك حتى أن البعض ليسأل هل هناك مقابل مطلوب مقابل هذه المساعدة فإذا أحس أن هناك مقايضة ما، رفض المساعدة وهو أشد ما يكون حاجةً إليها.

 

مجددأ نشكر لكم مساهمتكم وندعو الله أن يتقبلها منكم ويشكر لكم صنيعكم وأن يجعلها ضمن أسباب النصر وأن يفرج الله بها كربتكم كما أنكم تفرجون كرب عباده.

 

مكتب ملتقى البيت الدمشقي في دمشق